الشيخ الأميني
630
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ومن أعطاه يوم غدير خمّ * صريح المجد والشرف القدامى ومن ردّت ذكاء له فصلّى * أداء بعد ما ثنت اللثاما « 1 » وآثر بالطعام وقد توالت * ثلاث لم يذق فيها طعاما بقرص من شعير ليس يرضى * سوى الملح الجريش له إداما فردّ عليه ذاك القرص قرصا * وزاد عليه ذاك القرص جاما أبا حسن وأنت فتى إذا ما * دعاه المستجير حمى وحاما أزرتك يقظة غرر القوافي * فزرني يا بن فاطمة مناما وبشّرني بأنّك لي مجير * وأنّك مانعي من أن أضاما فكيف يخاف حادثة الليالي * فتى يعطيه حيدرة ذماما سقتك سحائب الرضوان سحّا * كفيض يديك ينسجم انسجاما وزار ضريحك الأملاك صفّا * على مغناك تزدحم ازدحاما ولا زالت روايا المزن تهدي * إلى النجف التحيّة والسلاما ما يتبع الشعر وقفت في غير واحد من المجاميع العتيقة المخطوطة على أنّ مجد الدين بن جميل كان صاحب المخزن في زمن الناصر فنقم عليه وأودعه السجن ، فسأله رجال الدولة من الأكابر فلم يقبل فيه شفاعة أحد ، وتركه في الحجرة مدّة عشرين سنة ، فخطر على قلبه أن يمدح الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فمدحه بهذه الأبيات ، ونام فرآه في ما يراه النائم وهو يقول : الساعة تخرج ؛ فانتبه فرحا وجعل يجمع رحله ، فقال له الحاضرون : ما الخبر ؟ فقال لهم : الساعة أخرج ؛ فجعل أهل السجن يتغامزون ويقولون : تغيّر عقله .
--> ( 1 ) أداء بعد ما كست الظلاما . كذا في بعض النسخ . ( المؤلّف )